وعليه فدعوى كون اخذ قصد الامر في المتعلق على حد كون الشيء علة لعلية نفسه ، ممنوعة .
الوجه الرابع : من امتناع أخذ قصد الأمر في المتعلق ما ذكره المحقق النائيني ( قدِّس سره ) « 1 » وهو العمدة في المقام وهو ان اخذ قصد الامر في المتعلق مستلزم لتوقف الشيء على نفسه وفرضه موجودا قبل وجوده ، في مقام الانشاء ، والفعلية ، والامتثال .
وتوضيح ما ذكره يتوقف على بيان مقدمة مفروضة في استدلاله ، التي عليها يبتنى ما ذكره في وجه الاستحالة .
وهي ان كل حكم من الأحكام الشرعية ، له متعلق وموضوع ، والأول هو ما يطلبه المولى ويجب ايجاده في الواجبات ، والثاني هو المكلف الذي طولب بالفعل أو الترك بما له من الشرائط من العقل والبلوغ ونحوهما .
ثم إن المتعلق ، تارة يكون له متعلق ، وهو يكون على قسمين :
الأول ما يكون وجوده ، تحت قدرة المكلف ، مثل العقد الذي هو متعلق للوفاء الذي هو متعلق للوجوب .
هامش
( 1 ) راجع أجود التقريرات ج 1 ص 106 ، ط الجديدة ج 1 ص 160 ، ولكن التحقيق ان عدم القدرة في محل الكلام ليس ناشئاً من عدم تمكن المكلف من أسباب الفعل مع إمكان الفعل في حد ذاته كالطيران إلى الهواء بل من استحالة التقييد في حد ذاته في مقام الإنشاء والفعلية والامتثال .