كي يقصد به ذلك ، فلا يحسن عد شيء منها في قبال قصد الامر من الدواعي القربية .
ثم إنه بعد ما عرفت من أن العبادة في غير العبادات الذاتية لا تتحقق الا باتيان الفعل بقصد الامر أو المحبوبية .
فاعلم أنه حيث تكون الأمور الخمسة المذكورة آنفا وغيرها من قبيل داعي الداعي ، فيكون لغايات الامتثال درجات .
أحدها : وهو أعلاها ، ان يكون الداعي والمحرك لاتيان الفعل بقصد القربة ، اهليّة المطاع للعبادة ، وهذه المرتبة لا توجد الا للأوحدي ، بل ليس لأحد دعواها الا لمن ادعاها ، بقوله ( ع ) الهي ما عبدتك خوفاً من نارك ولا طمعا في جنتك بل وجدتك اهلا للعبادة فعبدتك « 1 » .
الثاني : ان يكون أقصى غرضه حصول القرب إليه تعالى ، أو تحصيل رضاه ، أو شكر نعمه التي لا تحصى .
الثالث : ان يقصد به حصول الثواب ورفع العقاب ، أو حصول المصلحة ، أو زيادة النعم الدنيوية إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) مرآة العقول ج 1 ص 101 باب النية / بحار الأنوار ج 67 ص 186 باب 53 النية وشرائطها ومراتبها وكمالها وثوابها . . .