تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

حقيقة السعادة والشقاوة

الثاني : انه قد مر أن المحقق الخراساني ( ره ) التزم بأن الكفر والعصيان تابعان للاختيار الناشئ عن مقدماته الناشئة عن شقاوتهما الذاتية اللازمة لخصوص ذاتهما ، واستشهد لذلك بخبرين : أحدهما : " السعيد سعيد في بطن أمه ، والشقي شقي في بطن أمه " « 1 » . والثاني " الناس معادن كمعادن الذهب والفضة " « 2 » ، قال والذاتي لا يعلل « 3 » . وفيه : ان السعادة والشقاوة ليستا ذاتيتين ، وذلك لان السعادة عبارة عما يوجب دخول الجنة والراحة الأبدية واللذات الدائمة ، والشقاوة عبارة عما يوجب دخول النار والعقوبات والآلام . ويتضح ذلك بعد بيان حقيقة السعادة والشقاوة .
هامش
( 1 ) تفسير القمي ص 227 رد الجبرية والقدرية . التوحيد 356 باب السعادة والشقاء . الزهد للأهوازي من علماء القرن الثالث للهجرة . وغيرهم وعنهم البحار ج 5 ص 9 و 157 . الا ان نص الروايات السعيد من سعد في بطن أمه والشقي من شقي في بطن أمه ، ومنه تقديم الشقي على السعيد . ( 2 ) الكافي ج 8 ص 177 خطبة لأمير المؤمنين ( ع ) ح 197 ، الفقيه ج 4 ص 380 ح 5821 . ( 3 ) كفاية الأصول ص 68 .