وعلى ذلك فحيث انه لا ريب في امكان تعلق شوق المولى بفعل غير اختياري للعبد ، بل بفعل غير اختياري لنفسه إذا كان المولى من الموالى العرفية ، وانه يمكن ابراز هذا الشوق باللفظ الذي هو واقع الامر فالايراد عليه واضح .
نعم حكم العقل بلزوم إطاعة المولى يتوقف على كونه مقدورا له .
الثاني : ما عن المحقق النائيني ( ره ) أيضا ، وهو أن المطلوب على المذهب الحق لا بد وأن يكون حسنا بالحسن الفاعلي ، وهو لا يتحقق في الفعل غير الإرادي « 1 » .
وفيه : ان اعتبار الحسن الفاعلي في اتصاف الفعل بالوجوب ، مما لم يقم عليه دليل ، إذ الوجوب تابع للملاك ، فإن كان الملاك في الفعل وان لم يكن متصفا بالحسن الفاعلي كان الوجوب متعلقا به كذلك .
بل يمكن دعوى اتفاقهم على عدم اعتباره ، لأنهم التزموا في التوصليات بأن الفعل يقع مصداقا للواجب وان لم يؤت به بقصد التقرب إلى اللّه بل بالدواعي النفسانية . وغير خفي أن الفعل الصادر عن غير الداع القربى لا يكون متصفا بالحسن الفاعلي .
الثالث : ما ذكره بعض المحققين من أن البعث والانبعاث متضائفان ، والمتضايفان متكافئان في القوة والفعلية ، فإذا لم يمكن الانبعاث ولم يقدر العبد عليه لا يمكن البعث أيضا .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 101 ( الوجه الأول ) . وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 153 .