بأن لم تترتب فائدة على الفعلين أصلا ، يكون قبيحا أيضا ، إذ مرجع ذلك إلى ايجاد الفعل بلا فائدة ، وهو قبيح لكونه عبثا .
وأما إذا كان المرجح في النوع ولم يكن في واحد بالخصوص فلا بد من التفصيل بين التكوينيات والتشريعيات ، والالتزام بالقبح في الثانية دون الأولى ، وذلك لأنه في التشريعيات إذا فرضنا قيام المصلحة بالجامع بين الفعلين أو بكل منهما ولم يكن لأحدهما ترجيح على الآخر ، فحيث أن الأمر
بالجامع أو أحدهما ممكن لا محذور فيه ، كما هو المفروض . فالامر بأحدهما لاوجه له ، لان المصلحة لا تختص به ، فالتخصيص قبيح .
وأما في التكوينيات فحيث أن اختيار الجامع وايجاده بلا خصوصية محال وما يوجد لا محالة يكون مع احدى الخصوصيتين فلا يكون ترجيح أحدهما قبيحا ، بداهة أن الجائع يختار أحد القرصين مع عدم مرجح لأحدهما ، ولا يعد فعله قبيحا ، بل قد يعد عدم الترجيح قبيحا ، كما لو لم يختر أحدهما حتى مات من الجوع .
قانون الوراثة
وقد يستدل للجبر بقانون الوراثة والعادة :
وتقريب الأول : انه لا اشكال ولا ريب في أن الأوصاف الجسمية والروحية للأبوين لها تأثير تام في صفات الولد ، وهي تكون سببا للفعل ومؤثرة فيه بلا كلام .