تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
إحداهما إليه باعتبار تعلق اختياره به الذي هو من لوازم وجود الإنسان المجعولة بجعله لا بجعل مستقل ، والأخرى إلى اللّه تعالى باعتبار ايجاد سائر المبادئ ، وحينئذٍ فليس الفعل مفوضا إليه بقول مطلق ولا مستندا إليه سبحانه كذلك ليكون العبد مقهورا عليه . وفيه : أولا : ان ما هو ؟ مجعول بجعل الإنسان على فرض تسليم كونه من لوازم وجود الانسان هو قوة الاختيار ، وصيرورة تلك فعلية انما تكون تدريجية وتتجدد على النفس وتنعدم ، فيبقى السؤال عن أن فعلية تلك القوة تحتاج إلى علة تامة ، فيعود المحذور . وثانيا : ان لازم هذا التقريب هو كون الاختيار نفسه غير اختياري ، فيبقى إشكال أن الجبر على العلة جبر على المعلول .

ما هو الحق في نقد هذا الوجه

والحق في الجواب عن هذا الوجه يبتني على بيان مقدمات :

تجرد النفس عن المادة

الأولى : ان كل انسان يجد في نفسه مشاهدة أن له وراء الأعضاء وأجزاء
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 339 | السيد محمد صادق الروحاني