إحداهما إليه باعتبار تعلق اختياره به الذي هو من لوازم وجود الإنسان المجعولة بجعله لا بجعل مستقل ، والأخرى إلى اللّه تعالى باعتبار ايجاد سائر المبادئ ، وحينئذٍ فليس الفعل مفوضا إليه بقول مطلق ولا مستندا إليه سبحانه كذلك ليكون العبد مقهورا عليه .
وفيه : أولا : ان ما هو ؟ مجعول بجعل الإنسان على فرض تسليم كونه من لوازم وجود الانسان هو قوة الاختيار ، وصيرورة تلك فعلية انما تكون تدريجية وتتجدد على النفس وتنعدم ، فيبقى السؤال عن أن فعلية تلك القوة تحتاج إلى علة تامة ، فيعود المحذور .
وثانيا : ان لازم هذا التقريب هو كون الاختيار نفسه غير اختياري ، فيبقى إشكال أن الجبر على العلة جبر على المعلول .
ما هو الحق في نقد هذا الوجه
والحق في الجواب عن هذا الوجه يبتني على بيان مقدمات :
تجرد النفس عن المادة
الأولى : ان كل انسان يجد في نفسه مشاهدة أن له وراء الأعضاء وأجزاء