تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
أنه ليس هناك شيء آخر غير ذاته ، فصدور الصادر الأول يكون واجبا ضروريا والا لزم تخلف المعلول عن علته التامة . وفيه : ان وجوب الفعل من ناحية علته لا ينافي امكانه لكنه ينافي مع اختياريته ، وأما وجوب الصادر الأول فسيأتي الكلام فيه .

جواب المحقق العراقي ونقده

الجواب الثاني : ما عن المحقق العراقي ( ره ) وحاصله « 1 » : إن الإرادة والاختيار من قبيل العوارض اللازمة لوجود الإنسان غير المحتاجة إلى جعل آخر وراء جعل المعروض ، كما هو الشأن في كل ما هو عارض لازم للماهية أو الوجود ، كالحرارة للنار . فالانسان ، ولو في بعض مراتب وجوده ، مقهور بالاتصاف بصفة الاختيار ، ويكفى في تحقق صفة الاختيار للانسان تعلق الإرادة بوجود الإنسان . ولا ريب في أن كل فعل صادر من الإنسان بإرادة له مباد ، كعلم بفائدته ، وكشوق إليه وقدرة عليه . وعليه فيكون الفعل الصادر عن الإنسان له نسبتان :
هامش
( 1 ) راجع مقالات الأصول ج 1 ص 213 ( بحث في الطلب والإرادة ) بتصرف . وهناك أجوبة أخر لا يهمنا التعرض لها .