كما أنه يمكن توجيه ما أفاده العلامة المجلسي ( ره ) « 1 » في جملة من كتبه بنحو يرجع إلى ذلك .
أدلة الجبريين لما ذهبوا إليه
الوجه الأول :
وقد استدل للقول بالجبر بقسمين من الوجوه :
أحدهما من ناحية العوامل الطبيعية .
الثاني من ناحية ما وراء الطبيعة .
أما الأول : فقد استدل له بأن الفعل يصدر عن الإرادة ومعلول لها ، والإرادة اما أن تكون إرادية صادرة عن إرادة أخرى أو تكون غير إرادية ، فان كانت
هامش
( 1 ) ومما أفاده في بحار الأنوار ج 5 ص 18 بعد ذكر الجبر والتفويض قال : والواسطة بين هذين القولين أن اللّه أقدر الخلق على افعالهم ، ومكنهم من اعمالهم وحدّ لهم الحدود في ذلك ، ورسم لهم الرسوم ، ونهاهم عن القبائح بالزجر والتخويف والوعد والوعيد فلم يكن بتمكينهم من الاعمال مجبراً لهم عليها ، ولم يفوض إليهم الاعمال لمنعهم من أكثرها ، ووضع الحدود لهم فيها وامرهم بحسنها وها هم عن قبيحها ، فهذا هو الفصل بالجبر والتفويض على ما بيناه . ثم بسط الكلام في ذلك بعد ذكر الروايات ، راجع أيضا ص 83 و 84 . . الخ