تغاير بين المشتق والموضوع خارجا ، كزيد عالم : فان العلم غير زيد وجودا ومفهوما ، بخلاف العالم .
وأخرى يكونان ، أي المبدأ وما يجرى عليه ، متغايرين مفهوما متحدين وجودا ، كما في الصفات الجارية على اللّه تعالى ، مثل اللّه عالم .
وثالثة يكونان متحدين وجودا ومفهوما ، إلا أن المشتق يغاير ما يجرى عليه مفهوما ، مثل الوجود موجود ، وفي جميع هذه الصور يصح الحمل
لثبوت التغاير بين الموضوع والمحمول من وجه ، وأما التغاير بين مبدأ المحمول والموضوع ، فهو قد يكون وقد لا يكون ، وعلى التقديرين يصح الحمل .
وما ذكره بعض المحققين « 1 » في وجه صحة حمل الموجود على الوجود ، من أن الحمل عبارة عن ثبوت شيء لشيء ووجدان الشيء لنفسه واضح .
غير تام والا لزم صحة حمل النائم على النوم مثلا ، والضارب على الضرب وهكذا مع أنه باطل بالضرورة ، بل الوجه في صحة الحمل كون الوجود بنفسه من مصاديق الموجود ، إذ الماهيات توجد بالوجود وهو موجود بنفس ذاته ، وهذا بخلاف الأمثلة المشار إليها .
ثانيهما : عدم قيام مبادئ الأسماء الحسنى والصفات الجارية على اللّه تعالى بذاته المقدسة لعينيتها له تعالى .
وبعبارة أخرى لا نسبة هناك لعدم تعقل النسبة بين الشيء ونفسه فالعالم بما
هامش
( 1 ) الفصول الغروية ص 62 التنبيه الثالث من تنبيهات المشتق . بتصرف .