أقول : لا ريب في أنه يعتبر في صحة الحمل أمران أحدهما الاتحاد من وجه حتى يصير هذا ذاك ، والآخر المغايرة من وجه كي يصير هذا وذاك ، ولا يلزم حمل الشيء على نفسه ، وحينئذٍ .
ربما يكون الاتحاد ذاتيا والمغايرة تكون بالاعتبار ، نظير حمل الجنس والفصل على النوع - مثل - الإنسان حيوان ناطق ، حيث إنهما واحد ذاتا والمغايرة إنما تكون بالإجمال والتفصيل .
وأخرى يكون المغايرة ذاتية - أي التغاير بينهما إنما يكون بحسب المفهوم - فحينئذ ، إن كانا متحدا بحسب الوجود الخارجي كما في الحمل الشائع صح الحمل لما ذكرناه وان كانا مغايرين في الوجود ، فلا مصحح للحمل أصلا .
وصاحب الفصول ( ره ) حيث توهم ، أن التركيب بين الجنس والفصل ، يكون انضماميا ورأى أنه يصح حمل أحدهما على الآخر ، التزم بأنه يكفي في صحة الحمل إذا كان الموضوع والمحمول متغايرين مفهوما ووجودا ، الاتحاد الاعتباري وانه يصح الحمل بشروط ثلاثة :
1 - اخذ المجموع من حيث المجموع موضوعا .
2 - اخذ الأجزاء لا بشرط .
3 - اعتبار الحمل بالنسبة إلى المجموع من حيث المجموع « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع الفصول الغروية ص 62 بتصرف .