ويمكن الجواب عن صاحب الفصول بان النسبة المأخوذة في المشتق ليست نسبة خارجية ، بل المراد بها تضييق المفهوم بلا نظر إلى الوجود والعدم فلا محذور في حمل المشتق بما له من المفهوم على اللّه تعالى ، ومع ذلك كله الالتزام بنفي الصفات عنه تعالى الذي هو كمال الإخلاص وان هذه الصفات العليا عبارات عن كمال وجوده حسب ما للكمال عندنا من التعبيرات أولى .
ولعله إليه يرجع ما في الفصول .
ما هو المتنازع فيه في المشتق
الأمر الخامس : أن محل الكلام في المشتق هو معرفة مفهومه ومعناه سعة وضيقا ، وأما تطبيق هذا المفهوم على موارده وإسناده إليها هل هو بنحو الحقيقة أو المجاز فهو خارج عن محل الكلام ونسب إلى صاحب الفصول اعتبار الإسناد الحقيقي في صدق المشتق حقيقة .
وأورد عليه في الكفاية بأنه لا يعتبر في صدق المشتق حقيقة التلبس بالمبدأ حقيقة وبلا واسطة في العروض ، بل يكفي التلبس به ولو مجازا كما في الميزاب الجاري ، فإسنادا الجريان إلى الميزاب وان كان إسناد إلى غير ما هو له وبالمجاز إلا أنه في الإسناد لا في الكلمة « 1 » .
تحقيق القول في المقام بالبحث في مقامين :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 58 ( السادس ) .