وعليه فلا يرد عليه ما في الكفاية « 1 » من أنه لا يعتبر معه ملاحظة التركيب بين المتغايرين :
لأنه غير مربوط بما ذكره في الفصول : فإنه يدّعي اعتبار الشروط الثلاثة في حمل أحد المتغايرين على الآخر ، لا فيما كانا متحدين في الوجود .
وأما الإيراد عليه كما في الكفاية أيضا بأنه يكون لحاظ ذلك مخلا لاستلزامه المغايرة بالجزئية والكلية « 2 » .
فيمكن الجواب عنه : بأنه إذا فرض اتحاد المجموع واخذ في الموضوع ، وحمل عليه الجزء المأخوذ لا بشرط صح الحمل ، ولا يرد عليه المحذور المذكور : لمكان الاتحاد في الوجود ، في الوجود الاعتباري ، وإنما لا يصح الحمل بلحاظ الوجود الخارجي الذي يكون جزء مغايرا للآخر .
ومما ذكرناه ظهر عدم ورود إيراده « 3 » الثالث الذي ذكره بقوله ، مع وضوح عدم لحاظ ذلك في التحديدات الخ .
فإنه إنما لا يلاحظه ذلك في التحديدات من جهة ثبوت الاتحاد المعتبر في صحة الحمل بوجه آخر .
فالصحيح أن يورد عليه ، مضافا إلى ما هو المحقق في محله من أن التركيب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 56 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 56 .
( 3 ) إيراد صاحب الكفاية ص 56 .