تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
له من المعنى ، وهو الذات الثابت لها العلم لا يعقل حمله على اللّه تعالى لعينيته معه . وأجاب عنه المحقق الخراساني بان قيام المبدأ بالذات لا يستدعى التغاير بل يجتمع مع العينية ، فالعلم وما شاكل من مبادئ الصفات العليا قائمة بذاته المقدسة بنحو العينية والاتحاد ، ثم أورد على صاحب الفصول بقوله . كيف ولو كانت بغير معانيها العامة الجارية عليه تعالى كانت صرف لقلقة لسان وألفاظ بلا معنى فان غير تلك المفاهيم العامة الجارية على غيره تعالى غير مفهوم ولا معلوم الا بما يقابلها ففي مثل ما إذا قلنا إنه تعالى عالم إما أن نعني انه من ينكشف لديه الشيء فهو ذاك المعنى العام ، أو انه مصداق لما يقابل ذاك المعنى فتعالى عن ذلك علوا كبيرا واما أن لا نعني شيئا فتكون كما قلناه من كونها صرف اللقلقة وكونها بلا معنى « 1 » انتهى . يرد على جوابه أن لازم ما أفاده صحة حمل المشتقات على مبادئها ومن البديهي أن مفهوم عالم وضارب وقادر وقاتل لا ينطبق على نفس المبادئ ليكون العلم عالما والقتل قاتلا والضرب ضاربا وهكذا . ويرد على ما أورده عليه أن صاحب الفصول يدّعي النقل أو التجوز من مفهوم المشتق إلى المبدأ ، فالمراد من العالم نفس العلم والحضور ، ومن القادر نفس القدرة والإحاطة ولا يلزم من ذلك شيء من المحاذير المذكورة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 57 - 58 .