إنما هو باعتبار اللا بشرط وبشرط لا ، فحدث الضرب إن اعتبر بشرط لا كان مدلولا للفظ الضرب وامتنع حمله على الذات وان اعتبر لا بشرط كان مدلولا للفظ الضارب وصح حمله عليها .
فاخذ صاحب الفصول بعد نقل ذلك في نقده والاعتراض عليه « 1 » ، بما حاصله : أن صحة الحمل وعدمها لا تختلف من حيث اعتبار شيء لا بشرط أو بشرط لا ، لان العلم والحركة والشرب وما شاكلها يمتنع حملها على الذوات وان اعتبرت لا بشرط ألف مرة .
وأجاب عنه المحقق الخراساني « 2 » ، بان مراد الفلاسفة مما ذكروه ليس ما توهمه صاحب الفصول من كون الفرق بينهما بالاعتبار ، بل مرادهم أن المشتق يغاير مبدأه مفهوما وان المشتق بمفهومه لا يأبى عن الحمل على ما تلبس بالمبدأ ولا يعصى عن الجري عليه لما هما عليه من نحو من الاتحاد ، بخلاف المبدأ : فإنه بمعناه يأبى عن ذلك ، بل إذا قيس ونسب إليه كان غيره لا هو هو ، وملاك الحمل والجري إنما هو نحو من الاتحاد والهوهوية .
ثم إنه ( قدِّس سره ) نظر في المقام بما ذكروه في مقام الفرق بين الصورة والمادة ، والفصل والجنس ، حيث قالوا : إن الجنس كالحيوان مأخوذ لا بشرط فصح حمله ،
هامش
( 1 ) راجع الفصول الغروية ص 162 ( الثاني ) إلى أن قال ( وتحقيق المقام . . الخ ) .
( 2 ) كفاية الأصول ص 55 - 56 بتصرف .