تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وأجاب عنه في الكفاية : بان الظاهر أنه فيما إذا كان الجري في الحال كما هو قضية الإطلاق والغد إنما يكون لبيان زمان التلبس فيكون الجري والاتصاف في الحال والتلبس في الاستقبال انتهى « 1 » . وفيه : أن الظاهر من القيد رجوعه إلى ثبوت المحمول للموضوع ، وعليه فيتحد مفاد هذه الجملة مع مفاد - زيد سيكون ضاربا غدا - التي لا شبهة في كونها حقيقة ، وعلى فرض القرينة على عدم رجوعه إلى ذلك يتعين رجوعه إلى الموضوع ، فيكون الموضوع زيد المقيد بكونه في الغد ، أي قطعة من قطعات استمرار وجوده الملازم لتقيد المحمول والنسبة ، أو إلى المحمول ، فيكون المفاد حينئذ أن زيدا هو الضارب المقيد بكونه في الغد الملازم ذلك لتقيد النسبة ، وعلى التقديرين أيضا يكون هذا المثال حقيقة ، وأما رجوع القيد إلى جزء المحمول - أي المبدأ فيكون المفاد ، زيد ضارب فعلا بالضرب المقيد بكونه في الغد الذي ذكره المحقق الخراساني فالظاهر عدم صحته . فالصحيح في الجواب عنه أن هذا اشتباه من العضدي . الثاني : انه إذا حمل المشتق على شيء لا ريب في ظهوره في كونه متلبسا بمبدئه حال النطق ، فيعلم من ذلك أخذه فيه . وفيه : أن هذا إنما يكون من جهة ظهور الحمل الشائع الصناعي الذي ملاكه الاتحاد في التحقق ، في اتحاد زماني التلبس والجري اللفظي ولا ربط له بما هو محل الكلام من تعيين مفهوم المشتق في نفسه .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 44 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 262 | السيد محمد صادق الروحاني