ولعل هذا هو مراد المحقق الخراساني من قوله ، انهم في هذا العنوان بصدد تعيين ما وضع له المشتق لا تعيين ما يراد منه بالقرينة .
ثم أن المراد من الحال ليس هو زمان التلبس لعدم اخذ الزمان ، في مفهومه ، لوجوه :
الأول : اتفاق أهل العربية على عدم دلالة الاسم على الزمان .
الثاني : انه قد تسند المشتقات بما لها من المعاني بلا تجريد إلى من لا يعقل إحاطة الزمان به ، مثلا : يقال إنه تعالى عالم ، خالق إلى غير ذلك من الأوصاف .
الثالث : أن المشتق مركب من مادة وهيئة ، والأولى موضوعة لذلك المعنى الحدثي ، والثانية موضوعة لانتساب ذلك الحدث إلى الذات ولم يؤخذ في شيء من ذلك الزمان ، بل المراد من الحال في العنوان ليس إلّا فعلية التلبس الملازمة ذلك لزمان التلبس في الزمانيات .
وقد يقال كما عن بعض أكابر المحققين « 1 » : بان عنوان البحث بهذا النحو الذي في الكلمات ، وهو الوضع للمتلبس أو الأعم ، غلط واشتباه .
إذ اللفظ لم يوضع لشيء منهما وإنما وضع للماهية : إذ النزاع على الوجه المزبور مستلزم لفرض اخذ التحقق الخارجي في الموضوع له كي ينازع في أن الموضوع له هو خصوص التلبس أو الأعم ولم يؤخذ التحقق الخارجي فيه ، وإنما الموضوع له هي الطبيعة من حيث هي القابلة لحمل الوجود والعدم عليها ،
هامش
( 1 ) لم نعثر على قائله إلا ما يظهر من بعض المعاصرين .