وثانيا : أن ما ذكر من إمكان وضع لفظ لمفهوم ينحصر فرده ومصداقه في فرد واحد ، حق وواقع كما عرفت ، بل يمكن وضع اللفظ لمفهوم يمتنع وجود جميع أفراده ومصاديقه كشريك الباري لو كان له وضع خاص ، إلا أن ذلك إنما يتم فيما إذا فرض للوضع فائدة بان يوجد مورد يستعمل فيه ، كلفظ الإله : حيث إنه يستعمل فيه ، في " لا إله إلا اللّه " وأما اسم الزمان فوضعه لمفهوم عام شامل للمتلبس والمنقضي عنه المبدأ لا يترتب عليه فائدة لعدم الحاجة إلى استعماله فيه في مورد .
وان شئت قلت : أن ثمرة هذا النزاع ، يظهر فيما انقضى عنه المبدأ ، وأما في المتلبس فلا فارق بين الطرفين فحيث لا مصداق لما انقضى عنه
المبدأ في اسم الزمان ولا حاجة إلى استعمال اللفظ فيه أو إطلاقه عليه ، فيلغو هذا البحث .
الثاني : ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) وهو انه كما في لفظ السبت وأول الشهر وغيرهما من أسماء الأزمنة يكون الموضوع لها معان كلية ، لها أفراد تدريجية كذلك أسماء الأزمنة المصطلحة تكون موضوعة لزمان كلى له أفراد تدريجية متصف بالوصف مثلا ، المقتل موضوع لزمان كلي كيوم العاشر من المحرم الذي وقع فيه القتل ، وعليه فيكون الذات باقية مع انقضاء الوصف « 1 » .
وفيه : أولا : أن المتصف بالوصف فرد من ذلك الزمان الكلي المفروض ، والمفروض انه انعدم ، وحدث فرد آخر وهو غير متصف فلا موقع لهذا النزاع ، فهل يتوهم أحدٌ - جريان هذا النزاع فيما لو كان زيد متصفا بالعلم فزال عنه
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 56 ( المقدمة الثالثة ) وفي الطبعة الجديدة ص 83 بتصرف .