ومحل الكلام أنها ، هل وضعت للمتلبس ، أو للأعم منه ، ومما انقضى عنه المبدأ ؟
وعدم معقولية الانقضاء في بعض الموارد لخصوصية في المادة ، لا يوجب خروجه عن محل البحث ، فان شئت فاختبر ذلك من لفظ ( سيال ) فان له فردين ، أحدهما ما يمكن فرض عدم سيلانه كالماء ، ثانيهما ما لا يمكن فيه ذلك كالزمان ، فهل يتوهم اختصاص النزاع بالأول ولا يشمل الثاني .
فتحصل أن الأظهر دخول جميع الأقسام في محل النزاع .
ومما ذكرناه ظهر أن تعميم - المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » - محل الكلام للعرض والعرضي في محله ، إذ مراده بالعرضي على ما صرح به في الاستصحاب هي الأمور الاعتبارية لا المبادئ ، التي لا يحاذيها شيء في الخارج « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول ص 39 ، حيث عمم النزاع لمطلق ما كان مفهومه ومعناه جاريا على الذات ومنتزعا منها ، بملاحظة اتصافها بعرض أو عرضي ولو كان جامدا ، كالزوج والزوجة والرق والحر . . ثم عاد وأكد شمول النزاع لذلك في ص 40 عند قوله فعليه كلما كان مفهومه منتزعا . . الخ
( 2 ) إن ما ذكره المصنف دام ظله من أن مراد الآخوند من العرضي الأمور الاعتبارية لا المبادئ فهو الظاهر من كلامه ص 416 من الكفاية عند قوله كما أن العرضي كالملكية والغصبية ونحوهما لا وجود له إلا بمعنى وجود منشأ انتزاعه . . نعم صرح بذلك في درر الفوائد ط الجديدة ص 331 فراجع .