المشتق
الأمر السادس عشر : في المشتق ، لا إشكال ولا كلام في أنه يصح إطلاق المشتق على المتلبس بالمبدأ فعلا ، وعلى من انقضى عنه المبدأ ، وعلى من سيتلبس به في المستقبل .
ولا خلاف في أن إطلاقه على المتلبس بالمبدأ فعلا إطلاق حقيقي ويكون المشتق حقيقة في المتلبس بالمبدأ به في الحال ، كما لا خلاف في أن إطلاقه على من سيتلبس بالمبدأ في المستقبل إطلاق مجازى ، ويكون مجازا فيه .
وإنما الخلاف في أن إطلاقه على من انقضى عنه المبدأ هل هو مجاز أو حقيقة ؟
فان قلنا بوضع المشتق لخصوص المتلبس فيكون مجازا فيه .
وان قلنا بوضعه للأعم فيكون إطلاقه عليه حقيقة .
وذهب إلى كل من القولين جماعة .
وقبل تحقيق الحال في المقام ينبغي تقديم أمور :
أحدها : أن المعاني على أقسام :
منها : ما هو متأصل في الوجود ويوجد في الخارج لا في الموضوع وهي الذي يعبر عنه بالجوهر كالإنسان .
ومنها : ما له ما بإزاء في عالم العين إلا أنه لا بد وان يتحقق في الموضوع ، وهو