تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

المشتق

الأمر السادس عشر : في المشتق ، لا إشكال ولا كلام في أنه يصح إطلاق المشتق على المتلبس بالمبدأ فعلا ، وعلى من انقضى عنه المبدأ ، وعلى من سيتلبس به في المستقبل . ولا خلاف في أن إطلاقه على المتلبس بالمبدأ فعلا إطلاق حقيقي ويكون المشتق حقيقة في المتلبس بالمبدأ به في الحال ، كما لا خلاف في أن إطلاقه على من سيتلبس بالمبدأ في المستقبل إطلاق مجازى ، ويكون مجازا فيه . وإنما الخلاف في أن إطلاقه على من انقضى عنه المبدأ هل هو مجاز أو حقيقة ؟ فان قلنا بوضع المشتق لخصوص المتلبس فيكون مجازا فيه . وان قلنا بوضعه للأعم فيكون إطلاقه عليه حقيقة . وذهب إلى كل من القولين جماعة . وقبل تحقيق الحال في المقام ينبغي تقديم أمور : أحدها : أن المعاني على أقسام : منها : ما هو متأصل في الوجود ويوجد في الخارج لا في الموضوع وهي الذي يعبر عنه بالجوهر كالإنسان . ومنها : ما له ما بإزاء في عالم العين إلا أنه لا بد وان يتحقق في الموضوع ، وهو
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 239 | السيد محمد صادق الروحاني