الثاني : ما يحمل على الذات باعتبار اتصافها بالمبدأ المنتزع من مقام الذات ولا يحاذيه شيء في الخارج كعنوان العلية .
الثالث : ما يحمل على الشيء ويكون المبدأ فيه من الأعراض التسعة .
الرابع : ما يحمل عليه باعتبار اتصافه بأمر انتزاعي كالسابقية والأشدية .
الخامس : ما يحمل على الذات باعتبار اتصافها بأمر اعتباري كالمالكية .
لا إشكال ولا كلام في دخول الأقسام الثلاثة الأخيرة في محل النزاع .
وأما القسم الأول والثاني : فقد ذهب جمع منهم المحقق النائيني ( ره ) « 1 » إلى
خروجهما من محل النزاع .
واستدل للأول : بان شيئية الشيء إنما تكون بصورته النوعية ، فإذا تبدل الإنسان بالتراب فما هو ملاك الإنسانية وهي الصورة النوعية قد زالت ، وأما المادة المشتركة الباقية التي هي القوة الصرفة فهي غير متصفة بالإنسانية ، فالمتصف زال والباقي غير متصف .
واستدل للثاني : بان المحمولات فيه تتبع نفس العناوين الذاتية .
وقد عرفت خروجها عن محل الكلام .
ولكن يرد عليهما أن الهيئة في مثل الناطق والممكن ونحوهما لم توضع بوضع خاص ، بل لها وضع واحد ، في جميع الموارد ، ومع جميع المواد .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 53 ( المقدمة الثانية ) عند قوله لا إشكال في خروج القسم الأول عن النزاع ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 79 .