فتحصل انه لا دليل على الاستحالة .
وقد استدل لوجوبه بان الألفاظ متناهية لتألفها من حروف الهجاء التي هي متناهية ، والمركب من المتناهي متناه ، والمعاني غير متناهية فلا بد من الاشتراك فيها .
وأجاب عنه صاحب الكفاية بأربعة أجوبة « 1 » :
الأول : أن الوضع لجميع المعاني غير المتناهية يستدعي الأوضاع غير المتناهية .
وفيه : أن الوضع بنحو الوضع العام والموضوع له الخاص أمر ممكن كما تقدم فكون المعاني غير متناهية لا يوجب عدم تناهى الأوضاع لإمكان أن يكون بهذا النحو .
الثاني : انه لو سلّم ذلك لا يجدي إلا في مقدار متناه ، لاستدعاء استعمال الألفاظ في جميع الاستعمالات غير متناهية .
وفيه : أن المراد من عدم التناهي في هذا المقام عدم التناهي العرفي ، وإلا فالعالم بأجمعها يكون متناهيا ، وعليه فالاستعمالات غير المتناهية بالنسبة إلى شخص واحد ، وان امتنع إلا أنه بالنسبة إلى جميع أفراد البشر لا امتناع فيه كما لا يخفى .
الثالث : أن المجاز باب واسع .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 35 بتصرف .