تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فتحصل انه لا دليل على الاستحالة . وقد استدل لوجوبه بان الألفاظ متناهية لتألفها من حروف الهجاء التي هي متناهية ، والمركب من المتناهي متناه ، والمعاني غير متناهية فلا بد من الاشتراك فيها . وأجاب عنه صاحب الكفاية بأربعة أجوبة « 1 » : الأول : أن الوضع لجميع المعاني غير المتناهية يستدعي الأوضاع غير المتناهية . وفيه : أن الوضع بنحو الوضع العام والموضوع له الخاص أمر ممكن كما تقدم فكون المعاني غير متناهية لا يوجب عدم تناهى الأوضاع لإمكان أن يكون بهذا النحو . الثاني : انه لو سلّم ذلك لا يجدي إلا في مقدار متناه ، لاستدعاء استعمال الألفاظ في جميع الاستعمالات غير متناهية . وفيه : أن المراد من عدم التناهي في هذا المقام عدم التناهي العرفي ، وإلا فالعالم بأجمعها يكون متناهيا ، وعليه فالاستعمالات غير المتناهية بالنسبة إلى شخص واحد ، وان امتنع إلا أنه بالنسبة إلى جميع أفراد البشر لا امتناع فيه كما لا يخفى . الثالث : أن المجاز باب واسع .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 35 بتصرف .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 225 | السيد محمد صادق الروحاني