تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

الاشتراك

الأمر الخامس عشر : في الاشتراك ، وتنقيح القول فيه ، بالبحث في مقامات : الأول : في أن الاشتراك ، محال ، أو واجب ، أو ممكن ؟ . الثاني : في أن الاشتراك واقع ، أم لا ؟ . الثالث : في استعماله في الكتاب المجيد . أما المقام الأول : فقبل شروع الكلام فيه لا بد من التنبيه على أمر وهو أن المراد من الوجوب والاستحالة ، ليس هو الذاتي منهما : إذ بديهي أن ملاحظة الاشتراك لا تقتضي ضرورة الوجود حتى يكون واجب الوجود ، وليس تصور مفهومه مقتضيا ضرورة العدم ، بل المراد انه هل يلزم من فرض وقوعه محال حتى يكون ممتنعا ، أم يلزم المحال من فرض عدمه فيكون واجبا ، أم لا يلزم شيء منهما فهو ممكن ، فالمراد هو الوقوعي منهما . فقد استدل للاستحالة بوجوه . الوجه الأول : منافاته لحكمة الوضع وهي التفهم والتفهيم إذ الاشتراك موجب لعدم حصول تفهيم المعنى الأول ، ولا الثاني الذين هما الموضوع لهما . وأجاب عن ذلك المحقق الخراساني بجوابين « 1 » :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 35 .