وما يعتبر في تشخصه وتحققه ، وقالوا ، انه كما يكون لما يعتبر في المركب الحقيقي قسمان : ما يعتبر في الماهية ، وما يعتبر في الفرد . كذلك لما يعتبر في المركب الاعتباري قسمان .
وتنقيح القول في المقام يتوقف على بيان مقدمة .
وهي : أن الجزء ، والشرط ، والمانع المصطلح عليها في باب العلل والمعلولات التكوينية ، غير ما هو مصطلح في الأحكام :
فان الجزء في باب العلل ، عبارة عن بعض ما يترشح منه المعلول ، والشرط عبارة عن ما يوجب تأثير المقتضي فعلا ولايت رشح منه الأثر ، بل هو إما متمم لفاعلية الفاعل ، أو متمم لقابلية القابل ، والمانع عبارة عمّا يزاحم المقتضي في التأثير .
وأما الجزء في متعلقات الأحكام فهو عبارة عما يكون دخيلا فيه قيدا وتقيدا ، والشرط هو ما يعتبر التقيد به في المأمور به دون القيد ، والمانع عبارة عما اخذ عدمه في المأمور به ، والشرط على قسمين :
الأول : ما يعتبر في جميع الأجزاء والأكوان .
الثاني : ما يعتبر في الأجزاء خاصة .
ودعوى انه يمكن أن يقال بان المراد بها في البابين واحد بناء على مسلك العدلية من تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد ، فان الجزء هو بعض ما يؤثر في ما المصلحة ، والشرط ما يوجب تأثير الأجزاء فيها والمانع ما يزاحم تأثيرها فيها .
مندفعة بان المصالح غير معلومة عندنا كما أن كيفية ترتبها مجهولة ، والذي
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 218
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢١٨