ثانيهما : استجماع الشيء لجميع الأجزاء والشرائط ، والمسبب في المعاملات لا يتصف بشيء منهما .
أما الأول فلأنه لا يكون مؤثرا في أمر ، بل هو نفسه اثر .
وأما الثاني فلأنه بسيط من جميع الجهات وليس له أجزاء وشرائط فهو إنما يتصف بالوجود تارة وبالعدم أخرى ، لا بالصحة والفساد .
وقد أورد على القول بأنه لا مجال للنزاع على القول بالوضع للمسببات بإيراد .
وعلى القول بأنها موضوعة للصحيحة بإيرادين :
أما الأول : فأورد المحقق العراقي « 1 » على ما أفيد بان المسبب إن كان أمرا واقعيا متحققا عند تحقق بعض أسبابه ، ويكون نهي الشارع عنه تخطئة للعرف فيما يراه سببا كان ما ذكر تاما .
وأما إن كان أمرا واقعيا متحققا بنحوين من الأسباب والشارع اشترط في ثبوت أحكامه أن يتحقق بسبب خاص ، أو كان هو بنظر العرف والشرع اعتباريا وشيئا واحدا إلا أن مصاديقه تختلف باختلاف الاعتبار ، فللنزاع في أن أسام المعاملات مع وضعها للمسببات موضوعة للصحيحة أو الأعم مجال ، إذ الصحيحي يدّعي وضعها للمعاملات التي يترتب عليها أثارها وأحكامها إما للاشتراط أو للاختلاف في الاعتبار ، والأعمّي يدّعي وضعها للمسببات ترتب
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار ج 1 ص 97 ( الكلام في ألفاظ المعاملات ) .