تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
أطبقوا على صحة هذا النذر فيستكشف من ذلك وضعها للأعم . ثانيهما : أن الحنث لا يحصل بإتيان الصلاة الفاسدة على فرض كونها موضوعة للصحيحة ، فالصلاة في تلك الموضع إذا نذر تركها بما أنها فاسدة على الفرض لا يحصل بها الحنث ، وإذا لم يحصل به الحنث صحت ، وعلى فرض الصحة يحصل بها الحنث ، وما يلزم من وجوده عدمه ، محال . والجواب عن هذا الاستدلال هو ما ذكرناه في أول هذا المبحث من المراد من الوضع للصحيح هو الوضع للصحيح من غير ناحية الأمر أو النهي المتعلق به بعناوين أخرى فراجع ، فالصلاة صحيحة بهذا المعنى حتى مع انعقاد النذر وفساد الصلاة . مع أنه يمكن أن يقال إن متعلق النذر إن كان ترك الصلاة في تلك المواضع فلا ينعقد هذا النذر بناءً على ما هو المسلّم عندهم من اعتبار رجحان المنذور ، فان ترك الصلاة لا رجحان فيه ، إذ فعله أرجح كما سيأتي في العبادات المكروهة ، فصحة النذر بترك الصلاة في المكان الذي يكره الصلاة فيه تتوقف على أن يكون المنذور ترك الخصوصية أي إيقاع الصلاة في ذلك المكان ، وعليه فيسقط هذا الدليل رأسا كما لا يخفى . هذا كله في العبادات .

المقام الثاني في المعاملات

وتنقيح القول فيه بالبحث في موضعين : الأول : في أن ألفاظ المعاملات كلفظ البيع ، والصلح ، والإجارة وما شاكل ،