تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
موجب للشك في صدق الصلاة على فاقده فليس له التمسك بالإطلاق . وان شئت قلت : إن محل الكلام هو التمسك بالإطلاق اللفظي لا المقامي . وما ذكر في تقريب استدلال الصحيحي بالإطلاق ، إنما هو تمسك بالإطلاق المقامي والفرق بينهما ظاهر . الإيراد الثاني : أن الصحيحي وان كان لا يمكن له التمسك بالإطلاق إلا أن الأعمّي أيضا ليس له ذلك فان المأمور به ليس هو الفاسد ولا الجامع بينه وبين الصحيح بل هو الصحيح ، فالمأمور به مقيد بقيد ، صدقه على الفاقد لما شك في اعتباره ، مشكوك فيه ، فلا يمكن التمسك بالإطلاق . وفيه : انه للصحة المستعملة في كلمات القوم في المقام معان : أحدها : ما يقوله الصحيحي في الوضع ، وهو العنوان البسيط الملزوم للمطلوب المنطبق على مجموع الأجزاء والشرائط ، أو غيره مما قيل في وجوه تصوير الجامع على الصحيح الذي يدّعي الصحيحي انه الموضوع له . الثاني : ترتب الأثر ، فالصحيح هو ما يترتب عليه الأثر ، ويكون وافيا بالغرض . الثالث : مطابقة المأتي به للمأمور به . وشيء منها لا يكون دخيلا في المأمور به على الأعم . أما الأول : فلأن دخل عنوان بسيط منطبق على مجموع الأجزاء والشرائط في المأمور به بنفسه مما لا دليل عليه ، بل الدليل ظاهر في تعلقه بنفس الأجزاء والشرائط .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 189 | السيد محمد صادق الروحاني