وجه عدم تمامية ذلك ما تقدم من أن الصحيحي لا يمكن له التمسك بالإطلاق لأجل الشك في صدق المسمّى ، هذا بخلاف القول بالأعم .
فالمتحصل تمامية هذه الثمرة .
الثمرة الثانية :
ما ذكره جماعة منهم المحقق القمي ( ره ) « 1 » وسيد الرياض « 2 » من أن :
الأعمّي يتمسك بالبراءة عند الشك في جزئية شيء أو شرطيته للمأمور به .
والصحيحي يتمسك بالاشتغال ، فلو شك في دخل شيء في المأمور به ولم يكن هناك إطلاق يتمسك به يلزم على الصحيحي الرجوع إلى قاعدة الاشتغال لرجوع شكه ، إلى الشك في الامتثال ، وأما الأعمّي فهو يرجع إلى البراءة .
وأورد عليه الشيخ الأعظم الأنصاري ( ره ) « 3 » بان الرجوع إلى البراءة أو الاشتغال على القولين يبتني على انحلال العلم الإجمالي وعدمه .
هامش
( 1 ) راجع قوانين الأصول ج 1 ص 40 ( والثمرة في هذا النزاع ) إلى أن قال في نهاية ص 41 : « فعلى القول بكونها اسما للأعم يتم المقصود ، وعلى القول بكونها اسما للصحيحة التامة الأجزاء الجامعة للشرائط فلا ، لعدم معلومية الأجزاء حينئذٍ وجامعيته لشرائط الصحة من الحيثية الذي قدمنا ذكرها .
( 2 ) راجع رياض المسائل ج 1 ص 183 حيث قال : في معرض الحديث عن شرائط صلاة الجمعة ( الأول ) ثم قال : ونفيه باصالة البراءة انما يتجه على القول بكونها أسامي للأعم من الصحيحة والفاسدة . الطبعة القديمة مؤسسة أهل البيت ( ع ) .
( 3 ) مطارح الأنظار ص 9 ( هداية في ثمرة النزاع ) .