تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
توضيح ذلك أن التمسك بالإطلاق يتوقف على تمامية مقدمات : الأولى : ورود الحكم على المقسم بان يكون له قابلية الانطباق على نوعين أو أنواع . الثانية : كون المتكلم في مقام البيان . الثالثة : عدم نصب قرينة على التعيين . فإذا تمت المقدمات يصير الكلام مطلقا ويصح التمسك به لنفى اعتبار ما شك في اعتباره في المأمور به ، وان شئت قلت إنه يعتبر في التمسك بالإطلاق إحراز صدق ما تعلق الأمر به ويكون الشك في اعتبار أمر زيدا على المسمّى ، فلو كان صدقه مشكوكا فيه على الفاقد لما شك في اعتباره لم يصح التمسك بالإطلاق . وعليه فعلى القول بالوضع للأعم يتم المقدمات الثلاث لو تمت الأخيرتان أي كان الدليل في مقام البيان ، ولم ينصب قرينة على التعيين لان المقدمة الأولى التي هي الأساس تامة على هذا المسلك لان الحكم حينئذ تعلق بالطبيعي الجامع بين الأفراد الصحيحة والفاسدة ، فيصح التمسك بالإطلاق لدفع ما شك في اعتباره جزءا أو قيدا لأنه شك في اعتبار شيء زائدا على صدق اللفظ . بخلاف القول بالوضع للصحيح فان المقدمة الأولى على هذا المسلك مفقودة إذ الحكم ورد على الواجد لجميع الأجزاء والشرائط ، فلو شك في جزئية شيء أو شرطيته ، لا محالة يؤول الشك إلى الشك في صدق اللفظ على الفاقد للمشكوك فيه لاحتمال دخله في المسمّى ومعه لا يصح التمسك
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 187 | السيد محمد صادق الروحاني