ولا يكون الموضوع له هو النفس ، لما نرى بالوجدان من صحة استناد الرؤية والضرب وغيرهما مما يعرض على البدن إلى زيد . ولان
لازمه عدم صحة استناد الموت إلى زيد فان النفس تكون باقية بعد تفاوتها من البدن ويكون ذلك من قبيل خلع اللباس . مع أن هذا مما لا يفهمه أهل العرف الذين هم الواضعون للأعلام الشخصية .
كما أنه لا يكون الموضوع له هو البدن ، لما نرى من صحة استناد العلم وما شابهه من عوارض النفس إلى زيد ، مضافا إلى القطع بدخالة النفس في المسمّى . بل الموضوع له هو النفس مع عدّة من أجزاء البدن فصاعدا ، وان شئت قلت الموضوع له هي الأجزاء التي تقوم بها الحياة : ولذا ما دام لم تقطع رِجْلُ زيد تكون جزءا له ، ولو قطعت لا يضر بالصدق ، وتكون الصلاة مثلا كذلك كما مر تقريبه ، فينطبق هذا الوجه على ما اخترناه فيكون وضع الأعلام مؤيداً للمختار .
رابعها : أن ما وضعت له الألفاظ ابتداءً هو الصحيح التام الواجد لجميع الأجزاء والشرائط إلا أن العرف يتسامحون ويطلقون تلك الألفاظ على الفاقد للبعض تنزيلا له منزلة الواجد « 1 » ثم يصير حقيقة فيه بعد الاستعمال فيه كذلك دفعة أو دفعات للأنس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة أو المشاركة في الأثر .
هامش
( 1 ) ولا يعتبر ذلك مجازا كما حكاه الآخوند ( ره ) عن السكاكي ، مفتاح العلوم ص 156 ، الفصل الثالث في الاستعارة .