تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
مما لا يفهمه العرف ولا يعرفون محصّله ، والمولى لم يأمر به وأمر بمحصله ، كان الواجب على المكلف هو الإتيان بالمحصّل الذي أمر به المولى ، وأما تحصيل الغرض حتى بإتيان ما لم يأمر به فلا يحكم العقل بلزومه ، وعليه فالغرض بالمقدار الذي قام عليه من المولى بيان يجب تحصيله ، وفي غير ذلك يكون مورد لأصالة البراءة وتمام الكلام في محله . الثالث : ما ذكره الأستاذ الأعظم ( قدِّس سره ) « 1 » وهو أن الصلاة مركبة من مقولات متباينة ، وقد ثبت في محله أنها أجناس عالية ولا يمكن تصوير الجامع الحقيقي بين فردين منها . أضف إليه أن الصحة في صلاة الصبح مثلا متوقفة على إيقاع التسليمة في الركعة الثانية ، وفي صلاة المغرب متوقفة على إيقاعها في الثالثة وعدم إيقاعها في الثانية ، فكيف يمكن تصوير الجامع بين المشروط بشيء والمشروط بعدمه . أقول : هذان الإيرادان كجملة من الإيرادات الأخر التي أوردوها عليه ، مبنيان على أن يكون المحقق الخراساني مدعيا لوجود جامع حقيقي مقولي بين الأفراد كما صرح دام ظله به . لكن الظاهر من كلماته انه ( قدِّس سره ) يدّعي وجود جامع عنواني بسيط منطبق على كل واحد من أفراد الصلاة الصحيحة الذي هو ملزوم عنوان المطلوب المساوي له ، لاحظ قوله إن الجامع إنما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات
هامش
( 1 ) في حاشيته على أجود التقريرات ج 1 ص 38 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 56 .