المقام .
وبعبارة أخرى انه كما لا يصح الأمر بالأغراض كذلك لا يصح أخذها قيداً للمأمور به لفرض خروجها عن تحت قدرة المكلف ، ولا كاشفا عن المسمّى بداهة انه بعد ما كانت الملاكات من باب الدواعي وكان تخلف الداعي عن الأفعال الاختيارية بمكان من الإمكان فكيف يصح أخذها معرفا للمسمى .
وفيه : أن الغرض المترتب على المأمور به أمران :
الأول : الغرض الأعلى الذي يكون بالنسبة إلى المأمور به من قبيل المعلول بالنسبة إلى العلة المعدّة .
الثاني : الغرض الإعدادي المترتب عليه الذي يكون بالنسبة إليه من قبيل المعلول بالنسبة إلى العلة التامة أو الجزء الأخير منها ، والذي يكون ملاكا للأمر هو الغرض الثاني ، لا الأول ، وهو قابل لتعلق التكليف به بنفسه ، أو بجعله قيدا له ، لكونه تحت اختيار المكلف بالواسطة وإنما لم يؤمر به وأمر بمحصله لأجل كونه من الأمور الذي لا يفهمه العرف .
الثاني : ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) أيضا ، وهو انه لو سلم كونها من قبيل الأسباب التوليدية فلازمه أنه لا يمكن التمسك بالبراءة عند الشك في الأجزاء والشرائط لرجوع الشك إلى الشك في المحصل « 1 » .
وفيه : ما حققناه في محله من مبحث الأقل والأكثر ، من أن الغرض إذا كان
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 40 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 59 .