الافراد لا يصح وضع اللفظ للافراد إذ الجامع لا يكون مرآتا للخصوصيات وحاكيا عن الافراد ، بل لا بد في الوضع للافراد من لحاظها تفصيلا أو لحاظ عنوان منتزع عن الخصوصيات .
وعليه فبناء على كون الموضوع له خاصا ، لا يكون القدر المشترك
لازما .
ثم إنه قال المحقق النائيني ( ره ) « 1 » بعد ان أشكل على تصوير الجامع :
ويمكن دفع الاشكال بالالتزام بان الموضوع له هي المرتبة العليا الواجدة لتمام الاجزاء والشرائط ، والاستعمال في غيرها من المراتب الصحيحة على قول الصحيحي أو الأعم منها على قول الأعمى ، من باب الادعاء والتنزيل .
ثم قال وهذا يوجب بطلان نزاع الصحيحي والأعمي رأسا .
وفيه : أولا : ان المرتبة العليا ليست عبارة عن عدّة اجزاء وشرائط معينة بحيث لا يختلف قلّة وكثرة ، بل هي تختلف بحسب اختلاف أقسام الصلاة ، مثل صلاة الصبح ، وصلاة الظهر ، وصلاة العيدين ، والآيات ، والصلوات المستحبة ، فالالتزام بوضعها للمرتبة العليا يتوقف أيضا على تصوير جامع لجميع الاقسام .
وثانيا : انا نرى بالوجدان ان اطلاق الصلاة على المراتب النازلة كاطلاقها على المرتبة العليا انما يكون من دون مسامحة وبلا تنزيل وتصرف في امر عقلي .
وثالثا : ان المرتبة العليا لو سلم كونها قسما واحدا بما انها تكون صحيحة بالنسبة إلى بعض المكلفين وفاسدة بالنسبة إلى آخرين ، فيمكن النزاع في أن
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ، ج 1 ص 36 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 53 .