تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
التمامية من جهة دون أخرى . الثاني : في أنه على فرض كون المراد هو التام من جميع ما يعتبر في المأمور به ، هل الصحة والفساد وصفان إضافيان ، كما افاده في الكفاية أم هما وصفان حقيقيان . اما المورد الأول : فلا اشكال في أنه ليس المراد من التمامية ، التمامية من حيث اسقاط القضاء ، أو من حيث موافقة الامر : لان الشيء لا يتصف بأحد العنوانين الا بعد الامر به وإتيانه ، ومثله لا يمكن ان يقع في حيز الامر ، بل الظاهر أن المراد منها هو التمامية من حيث الاستجماع للاجزاء والشرائط والخصوصيات المعتبرة في المأمور به ولعله الظاهر من الكفاية وصريح غيرها « 1 » . والحق انه لا يصح دعوى الوضع للتام من جميع الجهات . توضيح ذلك : ان التمامية ، تارة تلاحظ بالإضافة إلى الاجزاء خاصة . وأخرى بإضافة الشرائط إليها . وثالثة بإضافة عدم المزاحم الموجب لعدم الامر فيكون الصحيح هو المركب من الاجزاء والشرائط مع عدم كونه مزاحما بواجب آخر . ورابعة بإضافة عدم النهي إلى ما ذكر .
هامش
( 1 ) كما صرح المحقق النائيني في دفع إشكال تصوير الجامع ، بأنه يمكن الالتزام أن الموضوع له أولًا هي المرتبة العليا ، الواجدة لتمام الأجزاء والشرائط . . ولم يرتضه السيد الخوئي ( قدِّس سره ) في حاشيته ، راجع أجود التقريرات ج 1 ص 36 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 53 .