فالحق انهما وصفان حقيقيان لا أمران إضافيان .
الاحتياج إلى تصوير الجامع
الجهة الثالثة ، انه لا بدَّ على كلا القولين من تصوير جامع يشترك فيه جميع الافراد ، حتى يكون هو القدر المشترك الذي وضع اللفظ بإزائه ، أو استعمل فيه مجازا في لسان الشارع ، وعلى نحو الحقيقة في لساننا وذلك : لعدم كون هذه الألفاظ من قبيل المشترك اللفظي بين الافراد وهو بديهي .
ولا من قبيل الموضوع له الخاص : لاستعمالها في الجامع بلا عناية : ولأنّا لا نتوقف عند سماع لفظ الصلاة بلا قرينة ، بل ينتقل ذهننا إلى تلك العبادة المخترعة من دون دخل الخصوصيات فيها : ولأنه لا سبيل إلى شيء منهما ان كان وضعها تعيُّناً ، أو تعيينياً بالاستعمال كما لا يخفى ، وان كان وضعها تعيينيا بالتصريح فهي كسائر أسماء الأجناس ، فتكون من قبيل المشترك المعنوي ، فلا بد من تصوير الجامع لكونه الموضوع له والمستعمل فيه .
وللمحقق النائيني في المقام كلام وهو انه لا بد من تصوير الجامع « 1 » وان كان الموضوع له خاصا إذ لا بد من قدر جامع به يشار إلى الموضوع له .
وفيه : ما مرَّ منا في مبحث الوضع انه إذا لاحظ الواضع القدر المشترك بين
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 35 ، بعد قوله : ( الخامس ) بأسطر وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 52 .