كما أن تبادر معنى لا يكون علامة كون غيره مجازا لاحتمال الوضع له أيضا مع عدم علمه به .
ثم إنه لو كان لفظ ظاهرا في معنى ، بمعنى انه كان يتبادر منه عند الاطلاق ، ولكن شك في أن هذا التبادر ، هل يكون من حاق اللفظ فيكون ذلك المعنى موضوعا له ، أم يكون بواسطة القرينة فلا يكون موضوعا له .
فان كانت القرينة المحتملة عامة موجودة في جميع موارد استعمال اللفظ ، لا يترتب ثمرة على النزاع في جريان اصالة عدم القرينة .
واما ان لم تكن كذلك فقد يقال إنه يجرى اصالة عدم القرينة ويثبت بها
ان
هذا المعنى موضوع له ، فيحمل عليه عند اطلاقه مجردا عن تلك القرينة .
وأورد عليه « 1 » : تارة بمعارضتها مع اصالة عدم الوضع لذلك المعنى .
وأخرى ، بان اصالة عدم القرينة لا تجرى في المقام ، سواء كان مدرك اصالة القرينة بناء العقلاء ، أو اخبار الاستصحاب .
اما على الأول فلان بناء العقلاء وان كان على عدم القرينة عند الشك فيها ، الا انه انما يكون في مورد الشك في المراد مع احراز المعنى الحقيقي ، لا في مثل المقام مما احرز المراد وشك في المعنى الحقيقي لان بنائهم مطلقا عملي يستكشف من العمل ، واما إذا كان مدركها الاخبار أي أدلة الاستصحاب ،
هامش
( 1 ) يحسن مراجعة بدائع الأفكار للمحقق الميرزا الرشتي فإنه أورد عدّة إشكالات وأجاب عنها مفصلًا ص 68 .