فما افاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » : من أن المراد ليس ذلك ، فإنه لا يمكن ان ينسب إلى أحد من العقلاء ، فضلا عن العلماء . بل النزاع في أن الموضوع للربط الكلامي في الكلام العربي - كزيد قائم - هل هو الاعراب كما ذهب إليه بعض ، أو انه هو الضمير المقدر - أي لفظه هو - كما افاده جماعة من أهل الميزان ، أو انه الهيئة التركيبية كما هو المختار للمحققين ؟
. غير تام ، فان هذا النزاع ، انما حدث بين المتأخرين . واما النزاع الواقع بين القدماء ، فهو النزاع الأول .
وكيف كان فالحق في النزاع الأول ، عدم الوضع للمركبات .
لا لما في الكفاية ، من عدم الحاجة إليه بعد وضعها بموادها ، مع استلزامه الدلالة على المعنى :
تارة بملاحظة وضع نفسها ، وأخرى بملاحظة وضع مفرداتها .
فإنه يمكن الجواب عن الايراد الأول ، بان الفائدة المترتبة على الوضع ليست الا امكان وقوعه مقدمة للتفهيم والتفهم . ولا ريب في امكان وقوع وضع المركبات ، مقدمة لهما ، ولو في مورد عدم العلم بوضع المفردات .
وعن الثاني ، بأنه ، لا محذور في ذلك . إذ معاني المفردات ، لوحظت بنحو الانفراد . ومعنى المركب ملحوظ بنحو الجمع . نظير الدار بالإضافة إلى البيت والجدران والسقف وغيرها . فلكل منهما ، مدلول مستقل غير مربوط بالآخر .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 32 ( الأمر الثالث ) ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 47 .