تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فلا يلزم اجتماع السببين على مسبب واحد ، مع أنه لو سلم لزوم ذلك ، فليكن من قبيل اجتماع العلتين على معلول واحد . فلا يكون مدلولان ودلالتان . بل مدلول واحد ودلالة واحدة مستندة إلى مجموع العلتين . بل الصحيح ان يستدل لعدم وضعها ، بعدم الدليل عليه . وبان الانتقال إلى المعنى مرتين بالنحو الذي ذكرناه وان ممكنا الا انه غير واقع وهو آية عدم الوضع والا لترتب عليه الانتقال لا محالة . واما النزاع الثاني فقد أورد على القول بان الموضوع للربط الكلامي هو الاعراب ، بان الاعراب مشترك بين هذا النحو من التركيب وبقية التراكيب . وعلى القول بأنه هو الضمير المقدر أي لفظة هو ، بأنه موضوع لمفهوم استقلالي اسمى فلا يكون مقيدا للمعنى الحرفي ، فلا محالة يكون هو الهيئة التركيبية . وأفاد المحقق النائيني ( ره ) « 1 » ان ذلك انما هو في الهيئة التركيبية الاسمية ، واما الجمل الأخر ، كضرب زيد ، أو كان زيد قائما ، فالمفيد للربط فيها هي هيئة الفعل بأنواعها وقد يكون الدال على الربط أحد الافعال الناقصة كلفظة كان مثلا ولو كان للهيئة التركيبية في الجمل الفعلية وضع على حدة لزم إفادة المعنى الواحد مرتين وهو غير معقول . ويرد عليه أمور : الأول : ان هيئة الفعل انما تدل على قيام الحدث بمحل ما وتشخيص ذلك
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 32 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 47 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 134 | السيد محمد صادق الروحاني