تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
انتقاض تعريف المفرد والمركب : دلالة اللفظ لما كانت وضعية ، كانت متعلقة بإرادة المتلفظ الجارية على قانون الوضع فما يتلفظ به ويراد منه معنى ما ، ويفهم عنه ذلك المعنى : يقال : انه دال على ذلك المعنى وما سوى ذلك المعنى ، مما لا تتعلق به إرادة المتلفظ . وان كان ذلك اللفظ ، أو جزء منه بحسب تلك اللغة أو لغة أخرى أو بإرادة أخرى ، يصلح لان يدل عليه . فلا يقال : انه ، دال عليه . ونحوه ، ما ذكره في محكى شرح حكمة الاشراق « 1 » في باب الدلالات الثلاث . قال الشيخ الرئيس في محكي الشفاء « 2 » ان اللفظ بنفسه ، لا يدل البتة . ولولا ذلك لكان لكل لفظ حق من المعنى لا يجاوزه ، بل انما يدل بإرادة اللافظ . وعلى ذلك ، فما افاده العلمان متين جدا . وذلك على المختار في حقيقة الوضع من كونه بمعنى الالتزام والتعهد ، واضح . فان متعلق التعهد والالتزام ، لا بد وان يكون امرا اختياريا . والامر غير الاختياري ، لا يعقل ان يكون طرف الالتزام . وعليه ، فلا محالة يكون التعهد ، مختصا بصورة تفهيم المعنى وارادته من اللفظ . وليس بين ذات المعنى واللفظ مع عدم الإرادة ، علقة وربط .
هامش
( 1 ) شرح حكمة الإشراق لقطب الدين الشيرازي ص 36 باب الدلالات ( الدلالة الوضعية تتعلق بإرادة اللافظ الجارية على قانون الوضع . . . ) ( 2 ) حكاه عن الشفاء السيد الحكيم ( قدِّس سره ) في حقائق الأصول ج 1 ص 38 - 39 .