المحل لا دليل عليه سوى الهيئة التركيبية - مثلا - ضرب انما يدل على حركة هذا المعنى من عالم المفهومية إلى عالم التحقق والثبوت ، واما تشخيص الفاعل فهو لا يدل عليه وذكر لفظ زيد بعده لا يفيد ذلك فيتعين الالتزام بوضع هيئة الجملة لذلك .
الثاني : ان هناك مزايا اخر غير ما وضع له هيئة الفعل وان سلم دلالتها على تشخيص الفاعل ، كالحصر والاستمرار ونحوهما ، لا تدل هيئة الفعل عليها ، فلا دال عليها سوى الهيئة الكلامية .
الثالث : انه بناء على مسلكه ( ره ) من وضع الهيئة لإيجاد الربط الكلامي ، لا بد له من الالتزام بوضع المركبات لدلالة الجملة على الربط الخارجي ، والمفروض عدم وضع المفردات حتى الهيئة له فلا بد من القول بوضع المركب لذلك الربط الخاص القائم بالطرفين ، ونحن في فسحة من ذلك حيث التزمنا بان الهيئة وضعت لابراز إرادة تفهيم الربط الخارجي .
ويظهر مما ذكرناه أن ما ذكره أهل الأدب من تقسيم المجاز إلى المجاز في الفرد والمجاز في المركب .
غير تام : لان الاستعمال المجازى فرع وجود الموضوع له وقد عرفت ان المركب لم يوضع لشيء ومعه لا يتصور المجاز فيه .
نعم يجوز التشبيه فيه بان يشبه المركب بالمركب كما في قوله
تعالى : مَثَلُهُمْ
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 135
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٣٥