ويعتبره هو ، فيستعمل اللفظ فيه ، فيكون الاستعمال حقيقيا .
ونظير ذلك ، ما أفاده المحقق الخراساني « 1 » ، من أن كلمة " لا " الموضوعة
لنفى الحقيقة ، تستعمل دائما فيه ، حتى في مورد نفى الكمال . غاية الأمر في ذلك المورد ، يكون استعمالها فيه على نحو الادعاء والمبالغة ، ولا تستعمل في نفى الكمال . ولا بعد في ذلك . فان فيه ، المبالغة في الكلام الجارية على مقتضى الحال . ولذلك نرى بالوجدان ، الفرق بين قولنا : زيد شجاع ، وقولنا : زيد أسد . ولولا ذلك لما كان بينهما فرق . وهو واضح .
ثانيهما : ان الواضع لا يتعين في شخص ، كي يبحث عن اذنه وعدمه . بل كل مستعمل واضع حقيقة ، كما مر تفصيل ذلك في مبحث الوضع .
* * * * *
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 381 ، حيث تعرض لهذا البحث بالعرض في باب قاعدة لا ضرر بعد بيانه للرواية قال : كما أن الظاهر أن يكون لا لنفي الحقيقة كما هو الأصل في هذا التركيب حقيقة أو ادعاء كناية عن نفي الآثار كما هو الظاهر من مثل ) : لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ( و ) : يا أشباه الرجال ولا رجال ( فإن قضية البلاغة في الكلام هو إرادة نفي الحقيقة ادعاء لا نفي الحكم أو الصفة كما لا يخفى . ونفي الحقيقة ادعاء بلحاظ الحكم أو الصفة غير نفي أحدهما ابتداء مجازا في التقدير أو في الكلمة مما لا يخفى على من له معرفة بالبلاغة .