شرح
بامارة « 1 » ، فللأخيرة ؛ وان ظهر الاتّصال ، فلكلّ ؛ وان لم يظهر أحدهما ، فالوقف « 2 » .
وهذا يرجع إلى مذهب « الغزّاليّ » ؛ لانّه انّما يقول بالوقف عند عدم القرينة « 3 » .
اقتصر في نقل المذاهب على هذه الأربعة ولم يذكر مذهب « أبي الحسين » ؛ وهو التفصيل بانّه : ان ظهر الاضراب عن الاوّل ، فللأخيرة ؛ والّا ، فلكلّ ؛ لوقوع الاطناب في وجوه الاضراب « 4 » .
للاوّل صيرورتها كالمفرد : اي : صيرورة الجمل المتعاطفة في حكم المفرد .
واستهجان التكرير : اي : انّ العرب لمّا استهجنوا التكرير بنحو قولهم :
« أكرم العلماء ، الّا الفسّاق ! وجالس الشعراء ، الّا الفسّاق ! وصاحب الأغنياء ، الّا الفسّاق ! » ، اختصروا ذلك بقولهم : « أكرم العلماء ، وجالس الشعراء ، وصاحب الأغنياء ، الّا الفسّاق ! » .
وبيان ذلك : انّه : لو لم يكن هذا مختصر ذلك ، ولم يعدّ الاستثناء فيه إلى الكلّ ، لم يكن مغنيا عن التكرار ؛ فلم يستهجن ذلك ؛ إذ لا طريق إلى أداء ذلك المضمون - حينئذ - سواه ؛ فلا هجنة فيه ؛ إذ لا مندوحة عنه « 5 » ؛ لكنّهم استهجنوه ، فعلم : انّ عنه مندوحة بهذا .
ودفع بالمنع : اي : المنع من صيرورتها كالمفرد ، ومن انّ العرب فرّوا من هجنة التكرار إلى الاختصار . فيجوز ان لا يكون قولهم - ذلك - للاختصار ؛ بل ، لقصد العود إلى الأخيرة ؛ وللاختصار طريق آخر .
هامش
( 1 ) . د : - بامارة .
( 2 ) . منتهى الوصول والامل / 126 .
( 3 ) . المستصفى 2 / 178 - 177 ، المنخول / 236 .
( 4 ) . المعتمد 1 / 246 .
( 5 ) . م 1 : فيه .