تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
قطعيّا : و - أيضا - فاللفظ العامّ حقيقة في العموم ؛ وإذا خصّ ، صار مجازا - كما صرّحوا به - لاستعماله في غير ما وضع له . فكيف يعدل في ألفاظ القرآن المجيد عن حقائقها ويصار إلى ترجيح مجازاتها عليها بخبر واحد ؟ ! ثمّ ، لا يخفى : انّه يمكن الاستدلال من جانب المانعين بقوله - تعالى - :« فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ ، فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ؛ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ ، وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ »« 1 » . ولا ريب انّ القرآن أحسن من خبر الواحد . لا يقال : الأحسن ، اتّباع مجموع القولين بالجمع بين الدليلين ؛ لانّا نقول : المستفاد من الآية الكريمة : اتّباع أحسن القولين ، أو الأقوال [ كلّها ] ؛ لا كليهما ؛ ولا مجموعها . فان قلت : دليلك [ يجري ] في المتواتر ؛ قلت : تخصيص القرآن به ؛ فخرج بالاجماع ؛ فتأمّل ! إذ هو : اي : النسخ . انّما يعارض : اي : الكتاب . به : اي : بخبر الواحد . المجوّزون : لم يتعرّض لدليلهم المشهور الّذي قدّمه « الحاجبيّ » « 2 » على سائر الأدلة ؛ لانّه ضعيف . وتقريره : انّ الصحابة خصّوا الكتاب بخبر الواحد ؛ ك : تخصيصهم قوله - تعالى - :« أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ »« 3 » ، بقوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا تنكح المرأة على عمّتها ؛ ولا [ على ]
هامش
( 1 ) . الزمر / 18 . ( 2 ) . منتهى الوصول والامل / 131 . ( 3 ) . النساء / 24 .
زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 343 | الشيخ البهائي العاملي