شرح
« ابن الزبعرى » : و « الزبعرى » - بكسر الزاي وفتح الباء والراء - الرجل السيئ الخلق . [ وقد ] يطلق على الرجل الكثير شعر الوجه والحاجبين [ واللحيين ] . وقد يقال : « ابن الزبعريّ » ؛ بفتح الزاء واسكان الباء « 1 » .
لمّا نزل قوله « 2 » - تعالى - :« إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، حَصَبُ جَهَنَّمَ » ،« 3 » قال « ابن الزبعرى » : لاخصمنّ « محمّدا » ؛ [ ثمّ ، جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال : يا « محمّد » ! خاصّة لنا ولامّتنا ، أم لجميع الأمم ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : لكم ، ولآلهتكم ، ولجميع الأمم .
فقال : خصمتك ، وربّ الكعبة ! ] أليس قد عبدت الملائكة و « المسيح » ؟ ! فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله ما اجهلك بلسان قومك ! اما علمت انّ ما لم يعقل ؟ ! ثمّ ، نزل قوله - تعالى - :« إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى ، أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ« 4 »»« 5 » .
ووجه الاستدلال ظاهر ؛ إذ الموصول - يعنى : على ما قاله النبي صلّى اللّه عليه وآله - يستغرق على غير ذوي العقول .
المثل المشهور : وهو : ما من عامّ الّا وقد خصّ .
لا يفيد : لانّ هذا الدليل تكذيب المدّعى ؛ فان جعلتموه عامّا ، ثبت مرادنا ، وان جعلتموه خاصّا ، بطل كلامكم .
هامش
( 1 ) . الصحاح 2 / 668 ، القاموس المحيط 2 / 55 .
( 2 ) . ل : وفي قوله .
( 3 ) . الأنبياء / 98 .
( 4 ) . الأنبياء / 101 .
( 5 ) . المستدرك على الصحيحين 2 / 417 - 416 ح 586 ، الدرّ المنثور 5 / 679 ، الجامع لاحكام القرآن 11 / 343 ، 16 / 103 ، مجمع البيان 4 / 65 - 64 .