شرح
والجمع - كذلك - : اي : معرّفا بلام الجنس ، أو مضافا ؛ ك : « الرجال » ، و « علماء المصر ، والبلد » .
قيل : حقايق في الخصوص ؛ لا فيه : اي : في العموم ؛ بل ، فيه مجاز .
لنا : استدلال السلف ، بها : اي : الصيغ .
عليه : [ اي : على ] العموم .
والاتّفاق في كلمة التوحيد : ونحو : « لا إله إلّا اللّه » ؛ فانّه حقيقة في العموم ؛ والّا ، لم يجز الاستثناء ؛ فتدبّر !
والحنث في : اليمين .
والكذب في : « ما ضربت : أحدا » .
وقصّة : القصّة على ما ذكره صاحب « الكشّاف » في سورة « الأنبياء » عند قوله - تعالى - :« إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، حَصَبُ جَهَنَّمَ »« 1 » . قال « عبد اللّه بن الزبعرى » : يا « محمّد » ! خاصّة لنا ولائمّتنا ، أم لجميع الأمم ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : لكم ولائمّتكم ولجميع الأمم . فقال : خصمتك ، وربّ الكعبة ! ألست تزعم انّ « عيسى بن مريم » نبيء ، ويثنى عليه خيرا ، وعلى أمّه ؟ ! وقد علمت : انّ النصارى يعبدونهما ، و « عزير » يعبد ، والملائكة يعبدون . فإن كان هؤلاء في النّار ، فقد رضينا ان نكون نحن وائمّتنا منه . ففرحوا ، وضحكوا . وسكت النبي صلّى اللّه عليه وآله ؛ انتهى كلامه « 2 » .
هامش
( 1 ) . الأنبياء / 98 .
( 2 ) . الكشّاف 3 / 136 . عبارة « الزمخشريّ » في « الكشّاف » هكذا : « فاقبل عبد اللّه بن الزبعرى ، فرآهم يتهامسون . فقال : فبم خوضكم ؟ فأخبره الوليد بن المغيرة بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
فقال عبد اللّه : اما - واللّه ! - لو وجدته ، لخصمته . فدعوه ، فقال ابن الزبعرى : أأنت قلت ذلك ؟ قال :
نعم . قال : قد خصمتك ، وربّ الكعبة ! أليس اليهود عبدوا عزيرا ، والنصارى عبدوا المسيح ، وبنو المليح عبدوا الملائكة ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : بل ، هم عبدوا الشياطين الّتي أمرتكم بذلك » .