شرح
صيغ العموم حقايق فيه ؛ لا في الخصوص : يتفرّع على هذا الخلاف فروع :
منها : ما لو نذر : « من يدخل الدار من عبيدي ، فهو حرّ » - امّا بكسر الفعل ، على انّ لفظة « من » شرطيّة ؛ أو رفعه ، على انّها موصولة - فدخلوا جميعا ، فهل ينعتق الكلّ ، أم لا ؟
ومنها : ما لو قال لولده : « إذا قرأت القرآن ، فلك كذا » ، أو قال لوكيله : « بع يوم السبت ! » ، فهل يعمّ كلّ القرآن ، أو كلّ السبت ، أم لا ؟
ومنها : ما لو أوصي للفقراء - وهم محصورون - أو لفقراء البلد ، فهل يجب التعميم ، أم لا ؟
وكذا : لو قال لزوجته : « ان كان اللّه يعذّب المسلمين ، فأنت عليّ كظهر امّي » ، فهل يقع الظهار ، أم لا ؟
ومنها : ما لو قال لزوجاته : « واللّه ! لا اطأ واحدة منكنّ سنة » ، فهل يكون موليا عن الكلّ ، أم عن من يختارها ؟
وفروع هذا الباب أكثر من أن تحصى .
واسم الجنس ؛ معرّفا بلامه : اي : بلام الجنس ؛ نحو : « أكرم الرجل ! » ؛ احترازا عن المعرّف بلام العهد . ويمكن ارجاع الضمير إلى العموم في قوله : « صيغ العموم » ؛ وهذا هو الأولى .
و « العلّامة » رحمه اللّه منع في الكتابين من عموم المفرد المعرّف ؛ محتجّا بجواز :
« اكلت الخبز ، وشربت الماء » ، وعدم جواز : « جاء الرجل كلّهم ، أو العلماء » « 1 » .
وأجيب « 2 » ب : قيام القرينة في الاوّلين ، وعدم التناسب اللفظيّ في الآخرين .
أو مضافا : نحو : « أكرم كلّ رجل وغلام ! » ؛ ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 82 / ب ، تهذيب الوصول إلى علم الأصول / 36 .
( 2 ) . تهذيب الوصول إلى علم الأصول / 36 .