تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
ولفحوى قوله - تعالى - :« وَما نَهاكُمْ عَنْهُ ، فَانْتَهُوا ! »« 1 » : فانّه - سبحانه - امر بالانتهاء عند النهي ؛ والامر للوجوب - كما مرّ - « 2 » فيجب الانتهاء ؛ وهو معنى التحريم . أو عدم الفعل ؛ وان لم يخطر كفّ النفس بباله . فللأوّل : اي : للقول الاوّل . عدم تأثير القدرة في الثاني : اي : في عدم الفعل ؛ لانّه لو كان قبل القدرة ، فلا يكون اثرا لها . و - أيضا - فلا ثواب في عدم الفعل ؛ ما لم يقترن بكفّ النفس ؛ إذ من المعلوم : انّ من لم يزن ، ولم يسرق ، ولم يشرب الخمر في مدّة عمره - وهو لا يعلم بتحريم شيء من ذلك - فهو غير مثاب على تركه ؛ حتّى يعلمه « 3 » ويكفّ نفسه امتثالا للنهي . وللثاني : وهو القول ب : انّ المطلوب عدم الفعل . اغلبيّة الغفلة عن الاوّل : اي : عن كفّ النفس ؛ فانّ تارك السرقة - مثلا - قد لا يخطر بباله في مدّة عمره كفّ نفسه عنها ؛ مع انّه مكلّف بتركها . وهذا اظهر : والثواب لا يترتّب على مجرّد عدم الفعل ؛ بل ، لا بدّ من الشعور به ، والاطّلاع على التحريم . امّا انّه لا بدّ من امر وجوديّ - وهو : كفّ النفس - وبدونه لا امتثال ، فغير مسلم . كما مرّ : اي المقدور ، هو الاستمرار .
هامش
( 1 ) . الحشر / 7 . ( 2 ) . زبدة الأصول / 263 ، 145 . ( 3 ) . م 1 : يعلم .
زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 299 | الشيخ البهائي العاملي