شرح
المطلوب هو الجزئيّ ؛ فيكون هو المشترك ؛ إذ لا مخرج عنهما » .
ومنشأ النزاع : الاختلاف في وجودها لا بشرط : فمن قال بوجودها في الخارج لا بشرط ، قال : انّها المطلوبة بالامر . ومن قال بامتناع وجودها الخارجيّ ، قال : انّ المطلوب بالامر هو الجزئيّ المطابق لها ؛ لامتناع التكليف بايجاد الممتنع .
والحقّ ، وجودها بوجود افرادها : اي : وجود الماهيّة ، في : الكلّيّ الطبيعيّ .
قال « ابن سينا » في شفائه : « انّ الحيوان بشرط ان لا يكون معه شيء آخر ، لا وجود له « 1 » . وامّا الحيوان - [ مجرّدا ] لا بشرط شيء آخر - فله وجود في الأعيان ؛ فانّه [ في نفسه و ] في حقيقته ، بلا شرط شيء آخر ؛ وان كان مع الف شرط يقارنه من خارج ؛ فالحيوان بمجرّد الحيوانيّة موجود في الأعيان . وليس يوجب ذلك ، عليه ، ان يكون مفارقا ؛ بل ، [ هو ] الّذي هو في نفسه خال عن الشرائط اللاحقة موجود في الأعيان . وقد اكتنفه من خارج شرائط وأحوال ، فهو في حدّ وحدته الّتي بها هو واحد من تلك الجملة ، حيوان مجرّد بلا شرط شيء آخر » ؛ هذا كلامه « 2 » .
عدم التفرقة بينها : اي : الماهيّة .
هامش
( 1 ) . في المصدر : بل الحيوان بشرط لا شيء آخر ، وجوده في الذهن فقط .
( 2 ) . الشفاء ( الإلهيات ) 1 / 204 .