شرح
نسخها ؛ فتأمّل !
وقيل : به : [ اي ] : تكرار .
وقيل : بها : [ اي ] : وحدة .
لنا : خروجهما عن حقيقة الفعل : اي : الفعل الّذي هو مطلوب بصيغة الامر ؛ فمعنى « اضرب » : طلب ضرب ما ؛ اعني : المصدر الّذي هو جزء مادّي للأفعال ؛ فالصيغة موضوعة لطلب ادخال ماهيّة المصدر في الوجود ؛ كما ذكره « الفخريّ » في « المحصول » « 1 » .
وعلى هذا ، لا يرد ما ذكره « العضديّ » « 2 » من : انّ الدليل يفيد عدم دلالة « اضرب » - مثلا - على المرّة ، أو التكرار ، بالمادّة ؛ فلم لا يدلّ عليهما بالصيغة ؟
فتأمّل ! فانّه ممّا لم يتنبّه له المحشّون .
ك : الزمان ، والمكان : و « الحاجبيّ » بعد ان استدلّ بهذا الدليل ، قال : « ولنا - أيضا - : انّا قاطعون بانّ المرّة والتكرار ، من صفات الفعل ؛ ولا دلالة للموصوف على الصفة » « 3 » ؛ انتهى . ونحن لم نطوّل الكلام بذلك ؛ لاشتمال ما ذكرناه عليه عند التأمّل ؛ فتأمّل !
والقياس على النهي باطل : لما مرّ في المبادي اللغويّة من : انّ اللغة لا تثبت بالقياس « 4 » ؛ ولانّ النهي يفيد التكرار بالاتّفاق .
والفارق قائم من وجهين : اوّلهما : اقتضاء الحقيقة ؛ فلا بدّ من انتفائها في كلّ
هامش
( 1 ) . المحصول 1 / 238 .
( 2 ) . شرح مختصر المنتهى 1 / 194 .
( 3 ) . منتهى الوصول والامل / 93 ، عبارة « الحاجبيّ » هكذا : « ومن المعلوم : انّه لا دلالة للموصوف على معنى الصفة » .
( 4 ) . زبدة الأصول / 59 .