تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
وهو مرتضى « المرتضى » : كلام « العلّامة » في « التهذيب » « 1 » يعطي : انّ « المرتضى » قائل بالاشتراك اللفظيّ بين الوحدة والتكرار ؛ لكنّ كلامه في « النهاية » « 2 » صريح بانّه موافق له في الاشتراك المعنويّ . استدلّ « العلّامة » « 3 » ، و « الفخريّ » « 4 » و « البيضاويّ » « 5 » على عدم إفادة صيغة الامر وحدة ، ولا تكرارا بوجوه ثلاثة : اوّلها : ورودها للوحدة ، تارة - ك : الحجّ - والتكرار ، أخرى - ك : الصلاة - ، والاشتراك والمجاز على خلاف الأصل ؛ فيكون للقدر المشترك . ثانيها : انّها تقيّد بالمرّة وغيرها ؛ فيقال : « افعل مرّة » ، و « افعل دائما » ؛ من غير تكرار ولا نقض . وثالثها - وهو مختص بنفي التكرار - : انّها لو اقتضته ، لاستغرق الأوقات كلّها ؛ لعدم المخصص ؛ فيكون الامر بعبادة ثانيا ، ناسخا للأولى . والوجه الاوّل ، لا بأس به . وامّا الأخيران ، فقد اعترض على اوّلهما ب : انّ الصيغة تفيد أحدهما بحسب الظاهر ، والتقييد به يفيد النصوصيّة ؛ فلا تكرار . ويغيّره بقيد : « صرف اللفظ عن ظاهره » إلى غيره ؛ فلا نقص . وعلى ثانيهما : انّ للقائل بالتكرار ، ان يقول : أردت به تكرار الفعل بحسب الامكان ؛ لا الدوام . وغاية ما يوجبه ، الامر بالعبادة الثانية ؛ فلا تكرار الأولى ، ولا
هامش
( 1 ) . تهذيب الوصول إلى علم الأصول / 22 . ( 2 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 48 / ب . ( 3 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 48 / ب ، 49 / الف ، تهذيب الوصول إلى علم الأصول / 22 . ( 4 ) . المحصول 1 / 240 - 238 . ( 5 ) . منهاج الوصول / 329 .