شرح
لا اشعار في صيغة الامر : ممّا يتفرّع على هذا الأصل ، ما لو امره ببيع عبده ، فردّه المشتري لعيب « 1 » - مثلا - فهل له بيعه مرّة أخرى ، أم لا ؟
ممّا فرّعوه على الخلاف في هذه المسألة ، ما لو قال لوكيله : « بع هذا العبد ! » فردّه المشتري بعيب ، أو خيار - مثلا - فان قلنا باقتضاء الامر ، التكرار ، جاز له بيعه ثانيا بالوكالة ؛ والّا ، فلا .
وكذا لو قال لوصيّه : « استأجر عنّي للحجّ ! » « 2 » ، فاستأجر ؛ ثمّ ، فسخ الأجير لامر مجوّز للفسخ ، فهل له ان يستأجر آخر ، أم لا ؟
فظنّي « 3 » : انّ المحكّم في هاتين الصورتين ، هو القرائن الدالّة على ما قصده الآمر . ولا ريب ، انّها تدلّ على التكرار « 4 » في صورة الوصيّة ؛ بخلاف البيع .
مجرّدة : اي « 5 » : عن قرينة التكرار والوحدة « 6 » .
بوحدة ولا تكرار : بل ، هي لطلب الماهيّة « 7 » من حيث هي ؛ لكن لمّا لم يكن ادخال الماهيّة « 8 » في الوجود باقلّ من المرّة الواحدة ، صارت المرّة من ضروريّات الاتيان بالمأمور به ؛ لا انّ الصيغة وضعت للمرّة فقط ؛ لا للتكرار ؛ كما قاله بعضهم « 9 » .
هامش
( 1 ) . م 1 : بعيب .
( 2 ) . م 1 : الحجّ .
( 3 ) . م 1 : وظنّي .
( 4 ) . م 1 : تكرار .
( 5 ) . ل : - اي .
( 6 ) . ل : عن القرينة .
( 7 ) . م 1 : الماهيّة .
( 8 ) . م 1 : الماهيّة .
( 9 ) . العدّة في أصول الفقه 1 / 200 .